الصفحة 30 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المطلق [1] ، فإذا قُيِّد وقيل: ماء الورد فليس هو الماء المطلق الموصوف بأنه طهور في الكتاب والسنة، لكنه لا يخرج عن كونه طاهرًا، لأن الذي خالطه طاهر.

قوله: (لا بِمُسْتَعْمَلٍ قلِيلًا في طهرٍ) لا: نافية، أي: ولا تصح الطهارة بماء مستعمل قليلًا. أي: بماء قليل مستعمل. والقليل -في اصطلاح الفقهاء- ما دون القلتين، كما سيأتي إن شاء الله.

وقوله: (في طُهْرٍ) أي: في رفع حدثٍ أكبر أو أصغرٍ، سواء كان الحدث لكل الأعضاء أو بعضها، والمراد بالاستعمال: أن يمر الماء على العضو ويتساقط منه، وليس المراد أن يغترف منه.

فهذا الماء طاهر غير مطهر، هكذا جزم به المصنف، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو المذهب.

والصواب: أنه طهور تصح الطهارة به. وهو رواية عن الإمام أحمد، رجحها ابن عقيل، وجمع من الحنابلة، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [2] . وقال في"الإنصاف":"هو أقوى في النظر"اهـ [3] . وذلك لأن الأصل بقاء الطهورية للأدلة الدالة على أن الماء طهور، فلا يُعدَل عن ذلك إلا بدليل شرعي.

ولو مَسنُونٍ

(1) انظر:"المغني" (1/ 15) ،"مجموع الفتاوى" (2/ 164) .

(2) "الفتاوى" (21/ 47) .

(3) "الإنصاف" (1/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت