والتَّيَامُنُ في كلِّ شأنِه، ونَظَرُهُ في المرآةِ، وتسريحُ شَعْرِه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والتَّيَامُنُ في كلِّ شأنِه) أي: وسُنَّ التيامن في كل شأنه، لحديث عائشة قالت: «كانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه التَّيمُّن في تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ» [1] .
فيقدم اليمنى في كل ما هو من باب التكريم، كالوضوء، والغسل، ولبس الثوب، والنعل، ودخول المسجد، والاكتحال، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة، والأخذ والإعطاء، ونحو ذلك مما هو في معناه، ويقدم اليسار في ضد ذلك: كالامتخاط، والاستنجاء، ودخول الخلاء، والخروج من المسجد، وخلع الخف، والثوب، والنعل، وأشباه ذلك.
قوله: (ونظرهُ في المرآةِ) أي: يُسن النظر في المرآة ليزيل ما عسى أن يكون به من أذى، ويفطن لنعم الله عليه.
قوله: (وتسريحُ شَعرِه) تسريح الشعر: ترجيله وتخليص بعضه من بعض بالمشط، وذلك لا يكون في الغالب إلا إذا كان الشعر كثيرًا.
واتخاذ الشعر سنة، كما قال الإمام أحمد:"هو سنة، لو نقوى عليه اتخذناه ولكن به كلفة ومؤنة"اهـ [2] . ودليل ذلك: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعله.
(1) أخرجه البخاري (168) ، ومسلم (268) ، (67) .
(2) انظر:"الوقوف والترجل"للخلال ص (118 - 119) ،"الفروع" (1/ 129) .