الصفحة 101 من 2648

وقَلمُ الظُّفُرِ، ونتفُ الإبطِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما حلق الشارب فليس من السنة [1] ، ولم يرد فيه دليل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه.

قوله: (وقَلمُ الظُّفُرِ) القلم والتقليم: هو القطع، واسم ما يقطع منه: القُلامة، والمراد به: قطع ما طال عن اللحم منها، وينبغي الاستقصاء في إزالتها إلى حدٍّ لا يدخل فيه ضرر على الإصبع.

قال ابن القيم:"وأما تقليم الأظافر فإن الظفر إذا طال جدًا بحيث يجتمع تحته الوسخ وجب تقليمه لصحة الطهارة" [2] .

والحكمة من قص الأظافر: أن الوسخ يجتمع تحت الظفر فَيُستَقْذر، وقد ينتهي إلى حد يمنع من وصول الماء إلى ما يجب غسله في الطهارتين، وللبعد عن مشابهة الحيوان ذي المخالب.

قوله: (ونتفُ الإبطِ) الإبط: بكسر الهمزة وسكون الباء، باطن المنكب، والنتف: هو إزالة الشعر بالقلع، ونتفه لقطع الروائح الكريهة التي تنشأ من الوسخ الذي يجتمع بسبب العرق فيعلق بالشعر، فنتفه وجه من أوجه النظافة، وطيب الرائحة. وإذا لم يَقْوَ على النتف جازت إزالته بأي مزيل مما وجد في هذا العصر، لحصول المقصود وهو الإزالة.

(1) انظر:"شرح النووي على مسلم" (3/ 154) ،"فتح الباري" (10/ 347) .

(2) "تحفة المودود"ص (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت