الصفحة 100 من 2648

والاستحدادُ، وقصُّ الشّاربِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والاستحدادُ) شرع المصنف في ذكر شيء من خصال الفطرة، وهو معطوف على ما قبله. أي: يُسنُّ الاستحداد، والاستحداد هو: حلق العانة، وهي: الشعر النابت حوالي ذكر الرجل، وقُبُل المرأة.

سُمِّيَ بذلك: لاستعمال الحديدة فيه، وهي الموسى. ولو أزاله بأي شيء حصل المطلوب.

والحكمة فيه وقاية الإنسان من الأمراض والالتهابات بسبب تراكم الأوساخ كما أن إزالته متضمنة لكمال الطهارة، وتمام العشرة والألفة بين الزوجين.

قوله: (وقصُّ الشّاربِ) أي: ويُسن قص الشارب، وهو قطع أطراف شعره بالمقص، والشارب هو: الشعر النابت على الشفة العليا، وقد ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «الفِطرَةُ خَمسٌ: .... وَقَصُّ الشَّارِبِ» [1] . وورد في حديث آخر: «أَحفُوا الشَّوَارِبِ» [2] . والإحفاء: المبالغة في قصه، فمن جَزَّ الشارب، أو أحفاه فقد أتى بالسنة، لأن الأحاديث جاءت بالأمرين. قال ابن القيم:"وأما قصُّ الشارب فالدليل يقتضي وجوبه إذا طال، وهذا الذي يتعين القول به، لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - به، ولقوله: «مَنْ لَمْ يَاخُذْ مِن شَارِبَهُ فَلَيسَ مِنَّا» [3] ".

(1) أخرجه البخاري (5889) ، ومسلم (257) .

(2) أخرجه البخاري (5892) ، ومسلم (259) .

(3) "تحفة المودود"ص (104) ، والحديث الذي ذكره أخرجه الترمذي (2761) ، والنسائي (8/ 129) ، وأحمد (32/ 7) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت