بابُ صومِ التطوعِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التطوع: تَفَعُّلٌ من طاع يطوع، أو يطيع: إذ انقاد، والتطوع بالشيء: التبرع به.
وشرعًا: ما شُرع زيادة عن الفرض، كالسنن والنوافل.
والصوم من أفضل الأعمال، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عَمَل ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالهَا إِلى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، قَال اللهُ - عز وجل: إِلا الصَّومَ فَإِنَّهُ لي، وَأَنَا أَجْزِي بهِ ... » الحديث [1] .
وفي صوم التطوع فائدتان عظيمتان:
الفائدة الأولى: أنه يجبر ما عسى أن يكون في أداء الفرض من نقص، أو تقصير، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن الصلاة: «قَال الرَّبُّ - عز وجل: انْظُرُوا هَل لعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّل بهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلهِ كَذلك» [2] .
الفائدة الثانية: أن صوم التطوع يهيئ المسلم للتَّرَقِّي في درجات القُرب من الله تعالى، وفي الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِليَّ عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَليهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِليَّ بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ ... » الحديث [3] .
(1) أخرجه البخاري (7492) ، ومسلم (1151) ، (164) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وأخرجه مسلم -أيضًا- (1151) من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -.
(2) تقدم تخريجه أول"صلاة التطوع".
(3) أخرجه البخاري (6502) .