الصفحة 25 من 57

فهؤلاء لا يخلون من الحالات الآتية:

الحال الأولى: أن يكونوا من الذين لم يقاتلوا مع دولهم ولم يعينوهم لا بالبدن ولا بالمال ولا بالرأي والمشورة ولا غير ذلك، فهذا الصنف لا يجوز قتله بشرط أن يكون متميزا عن غيره، غير مختلط به، أما إذا اختلط بغيره ولم يمكن تميزه فيجوز قتله تبعا وإلحاقا مثل كبار السن والنساء والصبيان والمرضى والعاجزين والرهبان المنقطعين.

قال ابن قدامة: ويجوز قتل النساء والصبيان في البيات وفي المطمورة إذا لم يتعمد قتلهم منفردين، ويجوز قتل بهائمهم يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم، وليس في هذا خلاف. (المغني والشرح 10/ 503) .

وقال (ويجوز تبييت العدو، قال احمد بن حنبل لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا البيات، قال ولا نعلم أحدا كره البيات(المغني والشرح 10/ 503)

الحال الثانية: أو هم من الذين لم يباشروا القتال مع دولهم المحاربة لكنهم معينون لها بالمال أو الرأي، فهؤلاء لا يسمون أبرياء بل محاربين ومن أهل الردء (أي المعين والمساعد) .

قال ابن عبدالبر رحمه الله في الاستذكار: لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله، ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل. الاستذكار (14/ 74) .

ونقل الإجماع أيضا ابن قدامة رحمه الله في إباحة قتل النساء والصبيان وكبار السن إذا أعانوا أقوامهم, وقال ابن عبدالبر رحمه الله: وأجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل دريد بن الصمة يوم حنين لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب، فمن كان هكذا من الشيوخ قتل عند الجميع. التمهيد (16/ 142) .

الحال الثالثة: أن يكونوا من المسلمين، فهؤلاء لا يجوز قتلهم ما داموا مستقلين، أما إذا اختلطوا بغيرهم ولم يمكن إلا قتلهم مع غيرهم جاز، ويدل عليه مسألة التترس وسبق الكلام عنها.

جواب الإسلايوميين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت