فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 210

ونقضوا الأمان لم يكتبوها، فنزل القرآن جريًا على عادتهم تلك، فآية السيف أمرت بقتال المشركين كافة لكونهم نبذوا عهودهم ونقضوا مواثيقهم، فلا يتفق عندئذ البدءُ بالبسملة - وفيها ذِكْر الرحمة - مع الأمر بالتبرؤ من المشركين مع إيجاب قتالهم كافة حيثما وُجِدوا، وقد ارتضى هذا التعليلَ الأخير الإمامُ

الشاطبيُّ في منظومته، حيث قال [22] :

وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَو بَدَأْتَ بَرَاءَةً

... ... ... ... ... ... لِتَنْزِيلِهَا بِالسَّيْفِ لَسْتَ مُبَسْمِلا

س12: اذكر الوجوه الجائزة وصلًا - أي حال مواصلة القراءة - لحفص، عند آخر كلمة من سورة الأنفال، وأول سورة براءة.

ج12: يجوز في ذلك ثلاثة أوجه عند حفص، هي:

السكت، وهو: قطع الصوت على الحرف الساكن، زمنًا يسيرًا - من غير تنفس - بنية استئناف القراءة في الحال.

(22) انظر: الوافي في شرح الشاطبية، للشيخ عبد الفتاح القاضي، ص (48) ، وقد نسب الشارح هذا التعليل لعليٍّ رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت