-... أما الآية المنجِّية من الغمِّ، كما أنها سبيل للدعاء المستجاب، فهي قوله تعالى: [الأنبيَاء: 87] {لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .
قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: {لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ لَهُ» [62] .
وأختم بالآية التي هي أحبُّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم من الدنيا جميعًا، [الفَتْح: 1-2] {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا *لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا *} .
فإنه لما نزلَتْ [الفَتْح: 1] {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا *} قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا» [63]
وأما فضائل بعض السور، فمما صح في ذلك:
-... فضل سورة الفاتحة، فقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ
(62) جزء من حديث أخرجه أحمد، في مسنده (1/170) من حديث أبي أسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(63) أخرجه مسلم، كتاب الجهاد والسِيَر، باب صلح الحديبية، برقم (1786) ، عن أنس رضي الله عنه.