بقيت المرأة مستضعفة مهضومة الحقوق، مهيضة الجناح، مسلوبة الإرادة حتى جاء الإسلام بشريعته الغراء ووضع الميزان الحق في إقراره لكرامة المرأة، وإنسانيتها، وأهليتها لأداء رسالة سامية في المجتمع، وأعطاها مكانة عالية لتجد ممن حولها التقدير والاحترام اللائق بها كأم مربية للأجيال، وزوجة لها حقوق وعليها واجبات، وشابة يصان عرضها من عبث العابثين وأصحاب الشهوات. فقد قال الرسول: "إنما النساء شقائق الرجال" رواه أبو داود.
فقد حرم الله عز وجل وأدها كما كان يصنع بها العرب في الجاهلية، فقال عز وجل: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: ٨، ٩]
وأنكر على من يتشاءمون لولادتها فقال الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: ٥٨، ٥٩]
لقد أعطى الإسلام للمرأة حق ملكية الميراث، فقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١]