كانت المرأة في المجتمع اليوناني أول عهده محصنة عنيفة، لا تغادر البيت، ولا تسهم في الحياة العامة لا بقليل ولا بكثير، وكانت محتقرة حتى سموها رجسا، وكانت مستعبدة تباع وتشتري، مسلوبة الإرادة والحرية لا تستطيع التصرف بما تملك حتى زواجها كان موكولا للرجل.
وعندما بدت مظاهر الحضارة اليونانية ابتذلت المرأة، واختلطت بالرجال في الأندية والمجتمعات، فانتشر الفساد وعمت المنكرات.
كان رب الأسرة هو المسيطر على الأبناء ذكورا وإناثا، فكل ما يملكه الأبناء هو ملك للأب، والبنت ليس لها حق التصرف فيما تملك، وهي ليست مؤهلة للتصرف في أي شيء.
وعندما فكروا بتعديل القانون قرروا إعطاء البنت حق ملكية ما تكسبه بسبب عملها، وكذلك أعطوها حق بيع نفسها لمن تريد بعد وفاة وليها، وكان عندهم في عقد الزواج صك اسمه حق سيادة الرجل عليها، وتوقع عليه المرأة ويسمى (اتفاق السيادة) .
لم يكن للمرأة في شريعة (مانو) حق في الاستقلال عن أبيها أو أخيها أو زوجها، ولم يكن لها حق الحياة بعد وفاة زوجها، بل يجب أن تموت يوم موته وأن تحرق معه وهي حية على موقد واحد، وكانت تقدم قربانا للآلهة لترضى، ولكثرة احتقارهم لها، فقد جاء في شرائعهم: (ليس الصبر المقدر والريح والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار أسوأ من المرأة) .