مَوْلِدُهُ بِالْقَاهِرَةِ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَسِتِّ مَائَةٍ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءِ مُسْتَهَلَّ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يُوسُفَ، إِجَازَةً، أنا النَّجِيبُ، أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ الْمقطوشِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمَهْدِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شَاهِينَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ، وَمَنْصُورٌ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَرُبَّمَا قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، ثنا الْبَرَاءُ، عِنْدَ سَارِيَةٍ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَهَا، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَنْحَرَ، فَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ أَنْ نُصَلِّيَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذْبَحْهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ أَوْ تُوَفِّيَ أَحَدًا ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خُرَّزَاذَ، عَنْ عَفَّانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا (١) .
عَبْدُ الْغَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْمَاكِسِينِيُّ (٣) ، سَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ جُزْءَ ابْنِ زَيْدٍ الصَّغِيرِ، وَمِنْ أَمَالِي ابْنِ شَاهِينَ، وَشَرَفِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ للْخَطِيبِ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النُّشَبِيِّ وَابْنِ الدرجيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَغَيْرِهِمْ.
مَوْلِدُهُ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
(١) أخرجه النسائي (٤٣٩٤) .
(٢) الدرر الكامنة ٢/ ٣٨٥، الوفيات لابن رافع ٢/ ٨٨.
(٣) نسبة إلى ماركسين بكسر الكاف بلد بالخابور.