موسى عليه الصلاة والسلام قال: "يارب! عَلِّمْني شيئًا أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى! قل: لا إله إلا الله قال: كل عبادك يقول هذا، إنما أريد شيئًا تخصُّني به؟ قال: يا موسى! لو أن السَّمَواتِ السَّبْعَ وعامرَهُنَّ غَيْرِي والأَرْضيَن السبعَ في كِفَّة و " لا إله إلا الله " في كِفّة مَالَتْ بِهِنَّ " لا إله إلا الله ".
وقد اختلف في: أي الكلمتين أفضَل؟ أكلمةُ الحمد أم كلمةُ التهليل؟ وقد حكى هذا الاختلافَ ابنُ عبد البر وغيره.
• وقال النَّخعي: " كانوا يَروْن أن الحَمد أكثرُ الكلام تضعيفًا ".
• وقال الثوري: " ليس يضاعَف من الكلام مثلُ "الحمد لله" .
والحمدُ يتضمَّنُ إثباتَ جميع أنواع الكمال لله، فيدخل فيه التوحيد، وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد، وأبي هريرة (١) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: " سبُحان الله " و " الحمدُ لله " و " لا إله إلا الله " و " الله أكبر " فمن قال: " سبحان الله " كُتِبَت له عشرون حسنة، أو حُطّتْ عنه عشرون سيئة، ومن قال: " الله أكبر " مثلُ ذلك، ومن قال: " لا إله إلا الله " مثلُ ذلك، ومن قال: " الحمد لله رب العالمين " من قِتل نفسه كتِبَت له ثلاثون حسنة، أو حُطَّت عنه ثلاثون سيئة" .
وقد روي هذا عن كعب من قوله، وقيل: إنه أصحُّ من المرفوع (٢) .
[والصلاة نور … إلخ] :
• وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والصَّلاة نورٌ، والصَدَقة بُرْهَانٌ، والصَّبْرُ ضياءٌ" .
وفي بعض نسخ صحيح مسلم: "والصيام ضياء" .
• فهذه الأنواع الثلاثة من الأعمال أنوار كلها، لكن منها ما يختص بنوع من أنواع النور، فالصلاة نور مطلق.