وَحِسَابُهُ عَلَى الله [عزَّ وَجَلَّ] ".
• وقد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال: " كان هذا في أول الإسلام قبل فرض الصلاة والصيام والزكاة والهجرة ".
وهذا ضعيف جدًّا، وفي صحته عن سفيان نظر؛ فإن رواة هذه الأحاديث (١) إنما صحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة (٢) وبعضهم تأخر إسلامه.
* * *
• ثم قوله: " عصموا مني دماءهم وأموالهم " يدل على أنه كان [عند هذا القول] (٣) مأمورا بالقتال، ويقتل من أبى الإسلام.
وهذا كله بعد هجرته إلى المدينة.
ومن المعلوم بالضرورة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلمًا: وقد أنكر (٤) على أسامة بن زيد قتله لمن قال لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف، واشتد نكيره عليه، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم (٥) الصلاة والزكاة بل قد رُوي أنه قد قبل من قوم الإسلام، واشترطوا أن لا يزكوا.
ففي مسند الإمام أحمد عن جابر - رضي الله عنه - قال: اشترطت ثقيف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا صدقة عليها ولا جهاد وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
" سَيصَّدَّقُونُ وَيُجَاهِدون" (٦) .
• وفيه أيضًا عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم على