فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1255

وَحِسَابُهُ عَلَى الله [عزَّ وَجَلَّ] ".

• وقد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال: " كان هذا في أول الإسلام قبل فرض الصلاة والصيام والزكاة والهجرة ".

وهذا ضعيف جدًّا، وفي صحته عن سفيان نظر؛ فإن رواة هذه الأحاديث (١) إنما صحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة (٢) وبعضهم تأخر إسلامه.

* * *

[[شرح الحديث واستدلالاته] ]

• ثم قوله: " عصموا مني دماءهم وأموالهم " يدل على أنه كان [عند هذا القول] (٣) مأمورا بالقتال، ويقتل من أبى الإسلام.

وهذا كله بعد هجرته إلى المدينة.

[[الشهادتان ثم شرائع الإسلام] ]

ومن المعلوم بالضرورة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلمًا: وقد أنكر (٤) على أسامة بن زيد قتله لمن قال لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف، واشتد نكيره عليه، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم (٥) الصلاة والزكاة بل قد رُوي أنه قد قبل من قوم الإسلام، واشترطوا أن لا يزكوا.

ففي مسند الإمام أحمد عن جابر - رضي الله عنه - قال: اشترطت ثقيف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا صدقة عليها ولا جهاد وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

" سَيصَّدَّقُونُ وَيُجَاهِدون" (٦) .

• وفيه أيضًا عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت