ها هنا وها هنا: فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله لم ينفكَّ المسلمون أن يكون فيهم مَنْ إذا سُئِل سُدِّدَ، أو قال وُفِّقَ.
وقَد خَرَّجَهُ أبو دَاودَ في كتاب المَراسِيلَ مَرْفُوعًا (١) مِنْ طَرِيق ابن عَجْلان عنْ طَاوُوس عن مُعَاذ بن جَبَلٍ قَال: قَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تُعَجِّلُوا بالْبليَّة قبْل نزولها فَإنكم إن لم تَفْعَلوا لَمْ يَنْفَكَّ المسْلمونَ [أَنْ يَكُونَ] مِنْهُم مَنْ إذا قَالَ سُدِّدَ أَوْ وُفِّق، وَإنَّكُم إنْ عَجَّلتُمْ تَشَتَّتتْ بِكُمُ السُّبُلُ هَهُنا وههنا" .
ومعنى إرساله أن طاووسا لها يسمع من معاذ.
وخرجه أيضًا من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه مرسلًا (٢) .
* * *
[وروى الحجاج بن منهال: حدثنا جرير بن حازم، سمعت الزبير بن سعيد - رجلًا، من بني هاشم - قال: سمعت أشياخنا يحدثون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يزالُ في أُمَّتِي مَنْ إذا سئِل سُدِّد وأُرْشِدَ حَتّى يسْألوا عَمَّا لم يَنْزل تَبْيينهُ فإذا فَعلُوا ذَلك ذُهب بِهْم هَهُنَا وَهَهُنَا (٣) " .
وقد روي عن الصُّنابِحي، عن معاوية، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى عن الأُغْلُوطَاتِ.
خرجه الإمام أحمد رحمه الله (٤) وفسره الأوزاعي وقال: هي شِدادُ المسائل (٥) .