فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1255

إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك نعل (١) صاحبه، فيدخل في قوله تعالى:

{تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (٢) .

وكذا روي عن الفضيل بن عياض في هذه الآية قال: "لا يحب أن يكون نعله أجود من نعل غيره، ولا شراكه أجود من شراك غيره" .

[[حب التفوق على الغير بين الفخر والتجمل] .]

• وقد قيل (٣) : إن هذا محمول على أنه أراد الفخر على غيره لا بمجرد التجمل.

• قال عكرمة وغيره من المفسرين في هذه الآية: العلوّ في الأرض: التكبر وطلب الشرف والمنزلة عند ذي سلطانها، والفساد: العمل بالمعاصي.

• وقد ورد ما يدل على أنه لا يأثم من كره أن يفوقه أحَدٌ من الناس في الجمال (٤) .

• فخرج الإمام أحمد، رحمه الله، والحاكم في صحيحه من حديث ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: "أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده مالك بن مُرارَة الرَّهاوي فأدركته وهو يقول: يا رسول الله! قد قُسم لي من الجمال ما ترى فما أحب أحدًا من الناس فَضلني بشراكين فما فوقهما، أليس ذلك هو من البغي؟ فقال: " لا! ليس ذلك بالبغي، ولكن البغي من بَطِر أو قال سَفِه الحقَّ (٥) وغَمَص (٦) الناس" (٧) .

• وخرج أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معناه، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت