فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1255

الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} (١) .

* وأمر بإقامة الصلاة في غير موضع من كتابه، كما أمر بالاستقامة على التوحيد في تينك (٢) الآيتين.

والاستقامة: هي سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القيم (٣) من غير تَعريج (٤) عنه يَمنة ولا يسرة، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها: الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك؛ فصارت هذه الوصية جامعة لخصال الدين كلها.

[[حكمة اقتران الاستقامة بالاستغفار] ]

* وفي قوله عز وجل: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} إشارة إلى أنه لابد من تقصير في الاستقامة المأمور بها، فيُجْبَر ذلك بالاستغفار المقتضي للتوبة، والرجوع إلى الاستقامة، فهو كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: "اتَّق الله حيثُما كُنْتَ، وأتْبع السيئةَ الحسنةَ تَمحُها (٥) .

* وقد أَخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الناس لن يُطيقوا (٦) الاستقامة حق الاستقامة، كما خرَّجه الإمام أحمد، وابن ماجه من حديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " استقيموا ولن تُحصُوا (٧) ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن " (٨) .

* وفي رواية للإمام أحمد رحمه الله: " سَدِّدوا وقاربوا، ولا يحافظ على الصلاة إلا مؤمن" (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت