٣٤١٤ - ٣٤١٥ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: بَيْنَما يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بِها شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقالَ: لا والَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقامَ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقالَ: تَقُولُ: والَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، والنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنا؟! فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقالَ: أَبا الْقاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَما بالُ فُلانٍ لَطَمَ وَجْهِي؟! فَقالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟» فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قالَ: «لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِياءِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ (١) ، فَإِذا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي، وَلا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» .
(١) في وراية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يُبْعَثُ» .