مِنْهُ عَلَى تَغَيِيرٍ أَوْ زَلَلٍ فَلْيَعْذُرْ أَخَاهُ فِي ذَلِكَ مُتَطَوِّلًا، وَليُصْلِحُ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحٍ مُتَفَضِلًا، فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الأَوْصَافِ البَشَرِيِّةِ، وَلَيْسَتِ الإِحَاطَةُ بِالعِلْمِ إِلَّا لِبَارِئِ البَرِيَّةِ، فَهُوَ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَئٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى مَخْلُوقَاتِهِ عَيْنًا وَاسْمًا». اه.
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَسْأْتُ فِي شَيْءٍ - وَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ أَبَى العِصْمَةَ إِلَّا لِكِتَابِهِ -، فَأَرْجُو أَنْ يَتَغَمَدَهُ بِالعَفِوِ مَا بَذَلتُ فِيهِ مِنْ جُهْدٍ، وَلْيُصْلِحْهُ عَاذِرًا لَا عَاذِلًا، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْسَنْتُ فِي شَيْءٍ، فَإِنِّي أَعْلَمُ مِنْ تَقْصِيْرِي وَعَجْزِي مَا يَمْحُو كُلَّ فَضْلٍ وَإِحْسَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلَا يَنْسَى أَخَاهُ مِنْ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ بِظَهْرِ الغَيبِ.
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيِعُ العَلِيمُ، وَاجْعَلْهُ لَنَا مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَمِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ بَعْدَ المَمَاتِ.