وَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: «رُحِلَ إِلَيَّ مِنْ شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا، فَمَا رَحَلَ إِلَيَّ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ» .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّرَامِيُّ: «مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ أَفْقَهُنَا وَأَعْلَمُنَا وَأَغْوَصُنَا وَأَكْثَرُنَا طَلَبًا» .
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ: «سَمِعْتُ العُلَمَاءَ بِالبَصْرَةِ يَقُوْلُوْنَ: مَا فِي الدُّنْيَا مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ فِي المَعْرِفَةِ وَالصَّلَاحِ» (١) .
وَلَوْ ذَهَبْنَا نُسَطِّرُ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ فِي حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَعِلْمِهِ وَفِقْهِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ وَتَبَحُّرِهِ لَطَالَ عَلَيْنَا ذَلِكَ، واللهُ المُسْتَعَانُ.
(١) رَاجِعْ هَذِهِ الأَقْوَالِ وَغَيْرِهَا فِي «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٦ - ٤٣٨) ، وَ «البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ» لِابْنِ كَثِيرٍ (١٤/ ٥٢٦ - ٥٣١) .