أطعمه الله بإخفاء النهار، ولهذا قال صهيب: «هي طُعْمَة الله» (١) ، ولكن هذا أولى، فإنها طعمة الله إذنًا وإباحةً، وإطعام الناسي طعمته عفوًا ورفعَ حرجٍ، فهذا مقتضى الدليل.
٢١٣/ ٢٢٦٣ - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه - رضي الله عنهما - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَاك وهو صائم، ما لا أعُدُّ ولا أُحصِي» .
وأخرجه الترمذي (٢) ، وقال: حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده عاصم بن عبيد الله، وقد تكلم فيه غير واحد (٣) . وذكر البخاري هذا الحديث في «صحيحه» (٤) معلقًا في الترجمة فقال: ويُذكر عن عامر بن ربيعة.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد روى ابن ماجه (٥) من حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من خير خصال الصائم السواك» .
قال البخاري (٦) : وقال ابن عمر: «يستاك أول النهار وآخره» .
وقال زياد بن حُدَير: «ما رأيت أحدًا أَدْأَبَ سواكًا وهو صائم مِن عمر