شيء تَيَسَّرَ ولو نقل الجبال، قال الشاعر:
.... إذَا اللهُ سَنَّى عِنْدَ شَيْءٍ تَيَسَّرَا [1]
قوله:"تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة"إلى"وتحج البيت"الظاهر أن المراد بالعبادة ها هنا التوحيد بدليل قوله"لا تشرك به شيئًا"ومنه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] أي: وحدوه {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] أي: يوحدون، فعلى هذا يكون قد ذكر له التوحيد وأعمال الإسلام، ويحتمل أن العبادة ها هنا ما يتناول الإيمان الباطن والإسلام الظاهر فيكون قوله:"وتقيم الصلاة"إلى آخره عطف خاص على عام لتضمن قوله:"تعبد الله"لما بعده.
قوله:"ألا أدلك على أبواب الخير"أي: طرقه الموصلة إليه.
وقوله:"ألا أدلك"عرض نحو {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10] أي: عرضت ذلك عليك فهل تحبه أو نحو ذلك (أ) .
(أ) في م هذا.
(1) شطر بيت مشهور، وهو عجز بيت لبشار، وصدره:
فَبِاللهِ ثِقْ إنْ عَزَّ مَا تبتغي وقُلْ
ووقع أيضًا في كلام معاوية. انظر: تمام المتون ص 356. وهو بلا نسبة في عيون الأخبار 1/ 102 وتهذيب اللغة 13/ 78 والتمثيل والمحاضرة للثعالبي ص 9. وهو في عامة المصادر برواية"عَقْدَ أمرٍ"وهو الصواب، وفي تهذيب اللغة"عِنْد"تحريف. وفيه: قولك: سنَّيت الأمر: إذا فتحت وجهه.