فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 391

عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه النسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح [1] .

الكلام في إسناده ولفظه ومعناه.

أما إسناده فسبط الرجل هو ابن ابنته.

وقوله:"ريحانته"إشارة إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحسن والحسين:"هما ريحانتاي من الدنيا" [2] أي: يُسَرُّ بهما ويَتَرَوَّحُ، وكنية الحسن أبو محمد.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه:"إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" [3] فأصلح الله به بين أهل العراق والشام، وسلَّم الأمر لمعاوية صلحا.

وكان الحسن رضي الله عنه من الحلماء الكرماء الأسخياء، وكان مطلاقًا للنساء، فيقال: إنه أحصن مائة امرأة أو أكثر.

وكنية الحسين أبو عبد الله، وكنية علي أبو الحسن، كني بالحسن أكبر أولاده، وأبو تراب كناه به النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ وجده نائما في المسجد على التراب.

وأما لفظه فقوله:"يريبك"بفتح الياء وضمها لغتان، والفتح أفصح

(1) رواه الترمذي 4/ 668 والنسائي 8/ 328.

(2) رواه البخاري 3/ 1371 من حديث ابن عمر.

(3) رواه البخاري 3/ 1369 من حديث أبي بكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت