عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه النسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح [1] .
الكلام في إسناده ولفظه ومعناه.
أما إسناده فسبط الرجل هو ابن ابنته.
وقوله:"ريحانته"إشارة إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحسن والحسين:"هما ريحانتاي من الدنيا" [2] أي: يُسَرُّ بهما ويَتَرَوَّحُ، وكنية الحسن أبو محمد.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه:"إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" [3] فأصلح الله به بين أهل العراق والشام، وسلَّم الأمر لمعاوية صلحا.
وكان الحسن رضي الله عنه من الحلماء الكرماء الأسخياء، وكان مطلاقًا للنساء، فيقال: إنه أحصن مائة امرأة أو أكثر.
وكنية الحسين أبو عبد الله، وكنية علي أبو الحسن، كني بالحسن أكبر أولاده، وأبو تراب كناه به النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ وجده نائما في المسجد على التراب.
وأما لفظه فقوله:"يريبك"بفتح الياء وضمها لغتان، والفتح أفصح
(1) رواه الترمذي 4/ 668 والنسائي 8/ 328.
(2) رواه البخاري 3/ 1371 من حديث ابن عمر.
(3) رواه البخاري 3/ 1369 من حديث أبي بكرة.