فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 391

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموالَ قومٍ ودماءَهمْ، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. حديث حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا [1] ، وبعضه في الصحيحين. الكلام على هذا الحديث في مباحث:

الأول: قوله:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم"إن قيل: قد اشتهر في (لو) أنها تقتضي امتناع الشيء لامتناع غيره، فهي إذًا هاهنا تقتضي امتناع دعوى رجال أموال غيرهم، لامتناع أن يعطى الناس بدعواهم، لكن ذلك لم يمتنع (أ) ، إذ دعوى بعض الناس مال بعض ودمه كثير جدًّا.

فجوابه من وجهين:

أحدهما: أن قولهم في (لو) : إنها تقتضي امتناع الشيء لامتناع غيره [2] ، هي عبارة مشايخ النحاة، أما عبارة إمام الفن سيبويه فيها فهي: إنَّ (لَوْ) لِمَا كان سيقع لوقوع غيره [3] . وعلى هذا فلا إشكال، فإن (ب) دعوى

(أ) في ب تلك لم تمتنع.

(ب) في ب لان.

(1) رواه ابن ماجه 2/ 778 والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 252 صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 252.

(2) انظر همع الهوامع في شرح جمع الجوامع للسيوطي 4/ 343.

(3) الكتاب لسيبويه 4/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت