فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 391

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن مما أدركه الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت. رواه البخاري [1] .

قلت: أبو مسعود البدري لم يشهد بدرًا، وإنما سكنها، أو نزلها مرة فنسب إليها [2] ، وشبه هذا أبو سعيد المقبري كان ينزل المقبرة (أ) أو يكثر غشيانها فنسب إليها [3] ، ويزيد الفقر كان من رجال الصحيح لم يكن فقيرا من المال إنما انكسر فقاره فقيل له: الفقير، وفلان الضال لم يضل في دينه بل في طريق مكة.

وقوله:"فاصنع ما شئت"هل هو أمر تهديد، أو أمر إباحة؟ فيه قولان (ب) :

أحدهما: أنَّه أمر تهديد نحو {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - لبشير أبي النعمان والد نعمان:"اشهد على هذا"

(أ) في س، م المقابر.

(ب) في س وجهان.

(2) قال الحافظ ابن حجر: واختلفوا في شهوده بدرا، فقال الأكثر نزلها فنسب إليها، وحزم البخاري بأنه شهدها، واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحه، في بعضها التصريح بأنه شهدها. الإصابة 2/ 490.

(3) انظر نزهة الألبان في الألقاب للحافظ ابن حجر 2/ 310، 72، 1/ 435 وفلان يقصد به معاوية بن عبد الكريم الضَّال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت