غيري" [1] والمعنى على هذا إذا نزع منك الحياء فافعل ما شئت، فإن الله يجازيك عليه، ويكون هذا تعظيمًا لأمر الحياء، وتثبيتا (أ) لموضعه عند فقده."
والثاني: أنَّه أمر إباحة، أي: إذا أردت فعل شيءٍ فإن كان مما لا يستحى من الله ولا من الناس في فعله فافعله، وإلا فلا.
قال الشيخ: وعلى هذا مدار الإسلام.
قلت: لأن أفعال الإنسان جميعها إما ما يستحى منه أو ما لا يستحى منه، فالأول: يشمل الحرام والمكروه وتركهما هو المشروع.
والثاني: يشمل الواجب والمندوب والمباح وفعلها مشروع في الأولين، جائز في الثالث، وهذه هي أحكام الأفعال الخمسة تضمنها الحديث لم يشذَّ منها شيء، فثبت أن عليه مدار الإسلام.
وقال بعضهم: معناه إذا لم تستح (ب) صنعت ما شئت، وهو خبر، معناه: إن عدم الحياء يوجب الاستهتار والانهماك في هتك الأستار.
وقد ثبت أن الحياء شعبة من الإيمان [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الحياء لا يأتي إلا بخير" [3] وقال:"استحوا (جـ) من"
(أ) في م وتبيينا.
(ب) في ب، م تستحي.
(جـ) في أ، م استحيوا.
(1) رواه البخاري 2/ 914، ومسلم 3/ 1244.
(2) رواه البخاري 1/ 13 ومسلم 1/ 63 من حديث أبي هريرة.
(3) رواه البخاري 5/ 2267 ومسلم 1/ 64 من حديث عمران بن حصين.