الصفحة 19 من 33

السلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم قد لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم، فكنا نقرأ (أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) ثم نسخ بعد، فدعا عليهم أربعين صباحا، على رعل وذكوان وبني لحيان وبني عصية الذين عصوا الله ورسوله)

وعن أنس بن مالك أيضا أن أم الربيع بنت البراء ـ وهي أم حارثة بن سراقة ـ أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة؟ ـ وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب ـ فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، قال: (يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى) [1]

وفي رواية أخرى عنه أيضا قال: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تك الأخرى ترى ما أصنع، فقال - صلى الله عليه وسلم: (ويحك أو هبلت أو جنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس)

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد) [2]

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم) [3]

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رجل يوم أحد: أرأيت إن قتلت في سبيل الله فأين أنا؟ قال: (في الجنة) ، فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل) [4]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد وعفيف متعفف وعبد أحسن عبادة الله ونصح لمواليه) [5]

وعن حسناء بنت معاوية الصريمية قالت: حدثنا عمي قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: من في الجنة؟

(1) رواه البخاري وأحمد والنسائي في الكبرى والبيهقي وابن حبان وابن أبي شيبة.

(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد بألفاظ متقاربة.

(3) رواه مسلم والنسائي وأبو داود وأحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقي وأبو عوانة.

(4) رواه البخاري والبيهقي والنسائي وأحمد وأبو يعلى.

(5) رواه الترمذي وابن حبان وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت