وقال أبو داود:"فلتقرضْهُ بشيءٍ منْ مَاءٍ، ولتنضحْ مَا لَمْ تَرَ، ولتصلِّ فيهِ" [1] .
النسائي، عن أم قيس بنت محصن أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال:"حكّيهِ بضلعٍ واغسلِيهِ بماءٍ وسِدْرٍ" [2] .
الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر.
البخاري، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا [3] .
أبو داود، عن أم الهذيل، عن أم عطية كانت بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: كنا لا نعد رؤية الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا [4] .
وعن محمد بن سيرين عن أم عطية بمثله [5] .
كذا قال أبو داود بمثله، ولم يذكر النص، والحديث مرفوع عن ابن سيرين، وليس فيه بعد الطهر وهو الصحيح المشهور، وأم الهذيل حفصة بنت سيرين.
قال البخاري: وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيها الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القَصَّة البيضاء [6] .
الكرسف: القطن.
ومعنى قولها حتى ترين القصة البيضاء: أن تخرج الخرقة التي تحتشي بها المرأة، كأنها فضة لا يخالطها صفرة، ليس للحيض بها أثر، أي كأنها
(1) رواه أبو داود (360) .
(2) رواه النسائي (1/ 105 - 196) .
(3) رواه البخاري (326) .
(4) رواه أبو داود (307) .
(5) رواه مسلم (308) .
(6) انظر فتح الباري (1/ 420) طبعة السلفية.