الصفحة 87 من 109

تسير بها الأَوائل والتَّوَالي ... وترفع بيننا أسمى مثالِ

وتتَّخذ الرِّياحَ لها بساطًا ... تطير به إلى رُتَب المعالي

سحائبُ من عقيدتنا، سقتْنا ... بماءٍ من مبادئنا زُلالِ

ونَبْعٌ لم يزلْ ثَرًّا غنيًَّا ... يغرِّد خِصْبه فوقَ التِّلالِ

ونهرٌ لم يزلْ يجري نقيًَّا ... يُسَلْسِلُ ماؤُه خَرَزَ الرِّمالِ

قوافل، ما مشتْ فيها مطايا ... على رملٍ، ولا خُدِعَتْ بآلِ

ولا تخشى مواجهةَ الرزايا ... ولا تخشى العَناءَ ولا تُبالي

رأتْ فوقَ النُّجوم الزُّهْرِ حصنًا ... له بابٌ من الرُّكنِ الشمالي

ومن شُرُفاته برزتْ وجوهٌ ... تحدِّثنا بأسرارِ الجَمَالِ

هنالكَ حدَّثَ التاريخُ عنَّا ... حديثَ حقيقةٍ مثلَ الخيالِ

وليَّ العهدِ، في بلدٍ أمينٍ ... تََلالأُ فيه أَوسمةُ الجَلاَلِ

رأيتُكَ، والمواقفُ ناطقاتٌ ... يفتِّش عن إجابتها سؤالي

رأيتُكِ في مواجهةِ القضايا ... تذكِّر بالحقوقِ ولا تغالي

دعوك إلى زيارتهم، ولكنْ ... رأيتَ القُدس مُوْحِشَةَ اللَّيالي

رأيتَ الحربَ دائرةً، وجيشًا ... دَعَا الطفلَ الرَّضيعَ إلى النِّزالِ

فقلتَ لمن دعوكَ، أَما رأيتم ... ضحايا قدسِنا في شرِّ حالِ؟!

نعم، أنا لن أزورَ بلادَ قومٍ ... تُؤيِّد جَوْرَ مذمومِ الخصالِ

تَمُدُّ له اليَدَ اليُمْنَى احتفاءً ... وتمنح غيرَه طَرَفَ الشِّمال

عَصَا (الفيتو) تُلوِّح في يديها ... لتضربَ من ينادي باعتدالِ

وكيف تُزارُ أَرَضٌ، وهي تَحمي ... ظهورَ الماردين على الضَّلالِ؟!

وتَحتضن الذين بغوا علينا ... وداسونا بجيش الإحتلالِ

وكيف تُزارُ أرضٌ وهي تدري ... بما نلقى، ولكنْ لا تُبالي؟!

هي الأرض التي مدَّتْ يديها ... موطَّأَةً لإخوانِ السَّعالي

لها تمثالُها الموصوفُ زورًا ... بأحسنِ ما يُصاغُ من المقالِ

تَحذِّرنا من الباغي علينا ومن أَتْباع نَهْجِ (أبي رِغالِ)

شبكة مشكاة

الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت