غريب و أوطاني تُداس وأمتي ... تعاني وموج الظلم يشتد صائله
غريب وهل في هذه الدار منزل؟ ... لمن في سواها تستقر منازله
ألا ليت شعري يا بلادي متى أرى ... خميسًا من الأبطال سارت جحافله
يجَّمعنا شرع حكيم وسنّة ... فيبدوا لنا زيف الضلال و باطله
أقافلة الإسلام هيا تحفزي ... وسيري فإن الشر سارت قوافله
أيا أمتي قد يأنس المرء بالهوى ... ويشتاق للدنيا وفيها مشاغلُه
ويمضي مع الأيام يشدو بحبها ... وفيها ولو يدري تقيم مقاتله
غريب .. اختار الحياض وماؤها ... غثاء وحوض الدين تصفو مناهله
وكم من صديق تحسب الخير قصده ... فتبدو على مر الليالي مهازله
ومن سار في الدنيا بغير طريقة ... فقد بات والأوهام سم يداخله
تناول من الأغصان ما تستطيعه ... ودعك من الغصن الذي لا تطاوله