كل المنابع أصبحت مستنقعات للذباب
صارت وجوه الهاربين دفاتر الأمل المذاب
وعيونهم صارت كهوفا للذهول وللعذاب
من أين أبدأ رحلتي ووجوه أصحابي غضاب؟
يبست على دربي الخطا وتنابحت حولي الكلاب
ستقول يا- أبتي - تصبر، سوف نقتحم الصعاب
ستقول: لا تجزع، فمثلك في الحوادث لا يهاب
أتظن أني لا أرى ما نحن فيه من اضطراب؟!
أتظن أني لا أرى سجني، ولا تلك الرحاب؟!
إني لأسمع ما يقال على المنابر من سباب
إني لأعرف كل وجه يختفي خلف الحجاب
كم من وعود - يا أبي - لكنها مثل السراب
هذا صواب يا بني، وهل تقول سوى الصواب؟؟
أعداؤنا مثل الذئاب ونحن نصطاد الذئاب
بيقيننا نمضي ونهزم كل شك وارتياب
وإلى متى هذا السؤال وعندنا نحن الجواب
سنسد باب الظلم يا ولدي ونفتح ألف باب