وغيره (1) فلا يغتر برواية الثقات عَنْ الناس؛ لأنه يروي عَنْ ابن سيرين أنه قَالَ: إن الرجل ليحدِّثني، فما أتهمه، ولكن أتهم من فوقه.
وَقَدْ رَوَى غَيْر واحد (2) عَنْ إبراهيم النخعي عَنْ علقمة عَنْ عَبْد الله بن مسعود: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقنتُ في وتره قَبْلَ الركوع. وروى أبان بن أبي عياش، إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عَبْد الله بن مسعود: (( إن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يقنت في وتره قَبْلَ الركوع ) ). هكذا رَوَى سفيان الثوري عَنْ أبان بن أبي عياش (3) ، وروى بعضهم (4) عَنْ أبان بن أبي عياش بهذا الإسناد نحو هَذَا، وزاد فِيْهِ: قَالَ عَبْد الله بن مسعود:
(( أخبرتني أمي أنها باتت عِنْدَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فرأت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قنت في وتره قَبْلَ الركوع ) ).
وأبان بن أبي عياش وإن كَانَ قَدْ وصف بالعبادة والاجتهاد، فهذا حاله في الْحَدِيْث والقوم كانوا أصحاب حفظ، فرب رجل وإن كَانَ صالحًا لا يقيم الشهادة ولا يحفظها … )) (5) .
الدكتور ماهر ياسين الفحل
(1) انظر: تهذيب الكمال 1/95-96.
(2) مِنْهُمْ: حماد بن زيد عِنْدَ ابن أبي شيبة (6911) .
(3) عِنْدَ ابن أبي شيبة في المصنف (6913) ، والدارقطني 2/32.
(4) مِنْهُمْ: يزيد بن هارون عِنْدَ ابن أبي شيبة (6912) ، والدارقطني 2/32.
(5) العلل آخر الجامع 6/235.