، الذِي خَرَّجَهُ أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ يُوْسُفَ الأُمَوِيُّ الأَصَمُّ (1) وَجَمَعَهُ فَإِنَّهُ لَمَّا سُمِعَ عَلَيَّ بِالقُدْسِ الشَّرِيْفِ بالْجَامِعِ الأَقْصَى، وَرَأَى مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ، أنَّ كَثِيْرًا مِنَ الأحَادِيْثِ قَدْ تَكَرَّرَتْ في الْمُسْنَدِ في عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِها، وَهِيَ مَسْرُوْدَةٌ فِيْهِ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيْبٍ ولاَ نَسَقٍ، إنَّما هِيَ مُخَرَّجَةٌ مِنْ أَمَاكِنِهَا مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - عَلَى مَا شَرَحَهُ فِي الْمُسْنَدِ، ولاَ تَكَادُ أحَادِيْثُهَا تَنْتَظِمُ، ولاَ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَحْتَاجُ الطَّالِبُ لِلْحَدِيْثِ أنْ يَتَجَشَّمَ (2) كُلْفَةَ التَّطَلُّبِ (3) والاعْتِبَارِ لِذَلِكَ الْحَدِيْثِ في أيِّ مَوْضِعٍ قَدْ جَاءَ مِنَ الْمُسْنَدِ.
(1) هو الإمام المحدّث، محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، محدّث العصر، رحلة الوقت، أبو العباس الأموي مولاهم، السِّنَانِيُّ المعقلي النيسابوريُّ الأصَمُّ، مات سنة (346 هـ) .حدّث عنه: إسحاق بن راهويه ومحمد بن حميد وعدة.
انظر: الأنساب 1/187، وتاريخ دمشق 56/287، والمنتظم 6/386 - 387، وتذكرة الحفاظ 3 / 860 - 864، وسير أعلام النبلاء 5 / 452، والعبر 2 / 273، والوافي بالوفيات 5 / 223، ونكت الهميان: 279، والبداية والنهاية 11 / 232، وغاية النهاية 2/283، والنجوم الزاهرة 3/317، وطبقات الحفاظ: 354، وشذرات الذهب 2/373.
(2) جَشِمَ الأمْرَ - بالكسر - يَجْشُمُهُ جَشْمًا وجَشَامَةً، وتَجَشَّمَهُ: تَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ. لسان العرب 12 / 100، والمعجم الوسيط: 124.
(3) تَطَلَّبَ الأمْر: احْتَاجَ إليهِ.