: (( تغيّر قَبْلَ موته بسنة ) ) (1) . وحددوا وقت اختلاط سعيد بن أبي سعيد المقبري (2) ، قَالَ ابن سعد (3) : (( ثقة، إلا أنه اختلط قَبْلَ موته بأربع سنين ) ) (4) .
وعلى الرغم من احتياطات الْمُحَدِّثِيْنَ وإمعانهم في تحديد وقت الاختلاط، فإنهم لَمْ يتمكنوا من تحديد الساعات الأولى لبدء الاختلاط، فالاختلاط - كَمَا سبق - آفة عقلية تبدأ بسيطة ثُمَّ تكبر شَيْئًا فشيئًا، ويتعاظم أمرها بالتدريج، وفي هَذِهِ الفترة الواقعة بَيْنَ بداية الاختلاط وظهوره وتفشيه، يَكُوْن المختلط قَدْ رَوَى أحاديث تناقلها الرُّوَاة عَنْهُ، من غَيْر أن يعرفوا اختلاطه حين أخذهم عَنْهُ، ولربما كَانَ هَذَا الأمر سببًا في دخول الاختلاف والاضطراب في بعض أحاديث الثقات.
(1) الجرح والتعديل 2/505 الترجمة (2079) ، وانظر: المختلطين: 16 (8) ، والاغتباط: 46 (17) ، والكواكب النيرات: 111 (11) .
(2) الإِمَام المحدّث الثقة: أبو سعد سعيد بن أبي سعيد كيسان الليثي، مولاهم، المدني المقبري، كَانَ يسكن بمقبرة البقيع ونسب إِلَيْهَا. توفي سنة (225 هـ) وَقِيْلَ سنة (223 هـ) وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ وَكَانَ من أبناء التسعين.
انظر: تهذيب الكمال 3/166، وسير أعلام النبلاء 5/216، وميزان الاعتدال 2/139.
(3) مُحَمَّد بن سعد بن منيع، الحَافِظ، أبو عَبْد الله وَقِيْلَ: أبو سعد، البصري، كاتب الواقدي، سكن بغداد وظهرت فضائله، وَكَانَ كَثِيْر الْحَدِيْث والرواية كَثِيْر الكتب صنف كتابًا كبيرًا في طبقات الصَّحَابَة والتابعين والخالفين إِلَى وقته، توفي سنة (230 هـ) .
تاريخ بغداد 5/321، وتهذيب الكمال 6/320 (5828) ، وتاريخ الاسلام: 355 وفيات (230 هـ) .
(4) الطبقات الكبرى (القسم المتمم) : 147. وانظر: سير أعلام النبلاء 5/217، والمختلطين: 39 (17) ، والاغتباط: 61 (44) .