لِذلِكَ فإن الحَدِيْث إذ روي مرسلًا مرة، وروي مرة أخرى موصولًا، فهذا يعد من الأمور الَّتِي تعلُّ بِهَا بَعْض الأحاديث، ومن العلماء من لا يعدُّ ذَلِكَ علة، وتفصيل الأقوال في ذَلِكَ عَلَى النحو الآتي:
القَوْل الأول: ترجيح الرِّوَايَة الموصولة عَلَى الرِّوَايَة المرسلة؛ لأَنَّهُ من قبيل زيادة الثِّقَة (1) .
القَوْل الثَّانِي: ترجيح الرِّوَايَة المرسلة (2) .
القَوْل الثَّالِث: الترجيح للأحفظ (3) .
القَوْل الرابع: الاعتبار لأكثر الرواة عددًا (4) .
القَوْل الخامس: التساوي بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ والتوقف (5) .
(1) وهذا هُوَ الَّذِي صححه الخطيب في الكفاية (581ت،411هـ) وَقَالَ ابن الصَّلاح في مَعْرِفَة أنواع علم
الحَدِيْث:65، 155 طبعتنا: (( فما صححه هُوَ الصَّحِيح في الفقه وأصوله ) ).وانظر: المدخل: 40،= =وقواطع الأدلة 1/368-369، والمحصول 2/229، وجامع الأصول 1/170 وكشف الأسرار للبخاري 3/2، وجمع الجوامع 2/126. وَقَدْ نسب الإمام النَّوَوِيّ هَذَا القَوْل للمحققين من أهل الحَدِيْث، شرح صَحِيْح مسلم 1/145 ثُمَّ إن هَذَا القَوْل هُوَ الَّذِي صححه العراقي في شرح التبصرة 1/174، 1/227 طبعتنا.
(2) هَذَا القَوْل عزاه الخطيب للأكثر من أهل الحَدِيْث (الكفاية: 580ت، 411 هـ) .
(3) هُوَ ظاهر كلام الإمام أحمد كَمَا ذكر ذَلِكَ ابن رجب الحنبلي في شرحه لعلل التِّرْمِذِي 2/631.
(4) عزاه الحَاكِم في المدخل: 40 لأئمة الحَدِيْث، وانظر: مقدمة جامع الأصول 1/170، والنكت الوفية 136/أ.
(5) هَذَا القَوْل ذكره السُّبْكِيّ في جمع الجوامع 2/124 وَلَمْ ينسبه لأحد.