فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 359

: (( ومن يعرى من الخطأ والتصحيف ) ) (1) . وَقَالَ الإمام مُسْلِم بن الحجاج: (( فليس من ناقل خبر وحامل أثر من السلف الماضين إلى زماننا - وإن كَانَ من أحفظ الناس وأشدهم توقيًا وإتقانًا لما يحفظ وينقل - إلا الغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله ) ) (2) .

وَقَالَ الإمام الترمذي (3) : (( لَمْ يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم ) ) (4) ، ثُمَّ ساق الترمذي عددًا وافرًا من الروايات تدلل عَلَى تفاوت أهل العلم بالحفظ وتفاضلهم بالضبط وقلة الخطأ، ثُمَّ قَالَ: (( والكلام في هَذَا والرواية عَنْ أهل العلم تكثر، وإنما بيّنا شيئًا مِنْهُ عَلَى الاختصار ليُستدل بِهِ عَلَى منازل أهل العلم وتفاضل بعضهم عَلَى بعض في الحفظ والإتقان، ومن تُكلمَ فِيْهِ من أهل العلم لأي شيء تُكلمَ

فِيْهِ )) (5) .

(1) مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث، لابن الصَّلاَحِ:: 252 طبعة نور الدين، و 448 طبعتنا.

(2) التمييز: 124.

(3) هُوَ مُحَمَّد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك التِّرْمِذِيّ، أبو عيسى الضرير الحافظ، صاحب

"الجامع"وغيره من المصنفات، وَهُوَ تلميذ البخاري، وشاركه في بعض شيوخه، توفي سنة (279 هـ‍) . تهذيب الكمال 6/468 و 469 (6122) ، ومرآة الجنان 2/144، والتقريب (6206) .

(4) علل الترمذي الصغير 6/240 آخر الجامع.

(5) علل الترمذي الصغير 6/244 آخر الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت