الثاني: أن يبدل الرَّاوِي عامدًا سند متنٍ
بأن يجعله لمتن آخر، ويجعل للمتن الأول سندًا آخر، ودافع هَذَا الفعل أحد
أمرين (1) :
1.إما بقصد الإغراب وفاعل ذَلِكَ داخل في صنف الوضاعين ملحقًا بالكذابين (2) .
مثاله: ما رواه عمرو بن خالد الحراني (3) ، عن حماد بن عمرو النصيبي (4) ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة مرفوعًا: (( إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدؤوهم بالسلام … الْحَدِيْث ) ) (5) .فهذا حَدِيْث قلبه حماد بن عمرو فجعله عن الأعمش، عن أبي صالح، وإنما هُوَ مشهور بسهيل بن أبي صالح، عن أبيه أبي صالح (6) ، هكذا رَوَاهُ الناس، عن سهيل، مِنْهُمْ:
أبو بكر بن عياش: عِنْدَ الطحاوي (7) .
جرير بن عَبْد الحميد: عِنْدَ مُسْلِم (8) ، والبيهقي (9) .
خالد بن عَبْد الله (10)
(1) انظر: النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ 2/864.
(2) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/320 طبعتنا.
(3) هُوَ عَمْرو بن خالد بن فرّوخ التميمي، ويقال: الخزاعي، أبو الحسن الحراني، نزيل مصر: ثقة، توفي سنة (229 هـ) .
تهذيب الكمال 5/406-407 (4945) ، والكاشف 2/75 (4149) ، والتقريب (5020) .
(4) هُوَ حماد بن عَمْرو، أبو إسماعيل النصَّيِبيٌّ، قَالَ ابن حبان: كَانَ يضع الْحَدِيْث وضعًا عَلَى الثقات، وَقَالَ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ: لَيْسَ بشيء.
الضعفاء الكبير 1/308، والمجروحين 1/307، والكامل 3/10.
(5) هَذِهِ الطريق المقلوبة عِنْدَ العقيلي 1/308.
(6) انظر: الضعفاء الكبير، للعقيلي 1/308.
(7) في شرح المعاني 4/341.
(8) في صحيحه 7/5 (2167) .
(9) في الكبرى 9/203.
(10) هُوَ خالد بن عَبْد الله الطحان الواسطي المزني مولاهم،أبو هيثم: ثقة ثبت، توفي سنة (182 هـ) ، وَقِيْلَ: (179 هـ) .
الثقات 6/267، وتهذيب الكمال 2/351 (1609) ، والتقريب (1647) .