ومع هذا فلم يقدح هذا الاختلاف عند العلماء، قال الحافظ ابن حجر: (( وأكثر هذه الروايات في الصحيحين، فمن البعيد جدًا أن يكون سهل بن سعد - رضي الله عنه - شهد هذه القصة من أولها إلى آخرها مرارًا عديدة، فسمع في كل مرة لفظًا غير الذي سمعه في الأخرى(1) .
بل ربما يعلم ذلك بطريق القطع - أيضًا - فالمقطوع به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل هذه الألفاظ كلها في مرة واحدة تلك الساعة، فلم يبق إلا أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفظًا منها، وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى )) (2) .
(1) القطع بذلك ظاهر لتفرد أبي حازم عن سهل، به.
(2) النكت على كتاب بن الصلاح 2/809-810.