قوله"بلا قتال"بمعنى أن هذا المشرك ترك ماله وذهب , فيكون فيء للمسلمين وليس لمن وجده .
أما الجزية فيدفها أهل الذمة ويسكنون معنا ويدفعون قيمة الحماية .
والمراد بالخراج هنا: خراج الأرض المصالح عليها .
أما العشر فصورته: أن يأتي حربي ليتاجر عندنا فيؤمنه الإمام ويأخذ منه العشر .
تنبيه / بقي نصف العشر , وصورته أن يأتي شخص غير حربي ليتاجر عندنا فنأخذ منه نصف العشر .
{ وكذا خمسُ خمس الغنيمة }
المراد به الخمس الذي لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهو خمس الخمس الأول - وسبق الكلام عنه .
مسألة / جماهير أهل العلم على أن الجزية تؤخذ من ذميين فقط , أما غيره فلا نسمح لهم بالجلوس عندنا .
وقيل إن المشرك والمجوسي يأخذ حكم اليهود والنصارى , ورجحه سيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهما الله .
فصل
{ ويجوز عقد الذمة لمن له كتاب أو شبهته }
بدأ المؤلف ببيان منهم أهل الذمة الذين تؤخذ منهم الجزية .
وذكر المؤلف أنهم أهل الكتاب ومن له شبهة كتاب وهم المجوس فإنهم يدعون أن لهم كتابًا , والدليل على أن أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية قوله تعالى:"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"
والرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من يهود خيبر .
وأما المجوس ففي الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر .
وعمر رضي الله عنه قال فيهم: سنوا بهم سنة أهل الكتاب , وقيل إن الجزية تؤخذ من كل كافر , ورجح هذا القول شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله , وقالوا: ليس هناك تخصيص لأهل الكتاب وما دام أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من المجوس فهم مثل المشركين , وهذا هو القول الراجح .
{ ويقاتل هؤلاء حتى يسلموا أو يعطوا الجزية }