الصفحة 55 من 73

بسم الله الرحمن الرحيم

الأنساك في الحج ثلاثة أنواع:-

الأول: التمتع والثاني القران والثالث الإفراد .

وهذه الأنساك ليست من تقسيم الفقهاء بل استندت إلى دليل شرعي كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:

"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج".

ولفظ مسلم"فمنا من تمتع ومنا من قرن ومنا من أفرد".

صفة التمتع: أن يحرم الإنسان بعمرة في أشهر الحج ثم يتحلل منها ثم يحرم بالحج من عامه .

وأما القران: فهو أن يهل الإنسان بالعمرة والحج معًا .

وأما الإفراد: فهو أن يهل الإنسان بحج في أشهر الحج .

وهذه الصفات كلها جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست عن طريق السبر كما يظن بعض الناس .

مسألة / اختلف أهل العلم رحمهم الله في أي هذه الأنساك الثلاثة أفضل على أقوال:-

القول الأول: وهو مذهب الحنابلة أن التمتع أفضل , واستدلوا على ذلك من وجهين:-

الأول: أن فيه زيادة عمل فيخرج الإنسان بعمرة وحجة .

الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم تأسف وتمنى أن يكون قد تمتع , ولا شك أن ما تمناه الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأفضل .

القول الثاني: وهو مذهب المالكية والشافعية أن الإفراد أفضل , واستدلوا على ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم حج مفردًا , لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"حج رسول الله صلى الله عليه وسلم مفردًا".

القول الثالث: وهو مذهب الحنفية أن القران أفضل , واستدلوا على ذلك بأن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم , بدليل ما رواه أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن بين الحج والعمرة .

-وهذا الخلاف مبني على مسألة: ما هو حج النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت