بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الحج والعمرة
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
-أما وجوب الحج فبالإجماع , ومستنده قوله تعالى:
"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا"
وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين"بني الإسلام على خمس"وذكر منها"حج بيت الله الحرام", فمن ترك الحج جحودًا لوجوبه فهو كافر وهذا مجمع عليه , وإن تركه تهاونًا وكسلًا فخلاف:
القول الأول وهو قول جمهور أهل العلم: أنه لا يكفر لأنه لم يثبت دليل على تكفيره , ولأن الأصل فيمن شهد الشهادتين أنه مسلم .
القول الثاني: ذهب بعض أهل العلم وهو رواية في المذهب أن تارك الحج كافر لقوله سبحانه وتعالى"ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"وهذا الاستدلال ليس بجيد لأن أصل الكفر الجحود , واستدلوا بأحاديث ضعيفة لا تثبت كحديث"من مات ولم يحج فليمت يهوديًا أو نصرانيًا"وهذا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
مسألة: أما حكم العمرة فخلاف بين أهل العلم على أقوال:-
القول الأول: وهو قول المذهب أنها واجبة .
واستدلوا: أ- بأدلة الحج .
ب- وحديث عائشة رضي الله عنها في السنن"هل على النساء من جهاد ؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه , الحج والعمرة"لكن الحديث بهذا اللفظ لا يثبت .
ج- حديث أبي رزيم العقيلي في السنن أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن والده توفي ولم يحج أفيحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم"حج عن أبيك واعتمر", قال الإمام أحمد: هذا أجود حديث في وجوب العمرة لكن بعض أهل العلم أعل رواية واعتمر وقال إنها شاذة , وهذا متوجه , وهذا الحديث ليس فيه دلالة قوية لأنه جواب على سؤال .
القول الثاني: وهو مذهب مالك وغيره: أن العمرة سنة , واستدلوا:
أ- حديث جابر بن عبدالله في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل هل العمرة واجبة ؟ فقال: لا , وأن تعتمر خير لك"وهذا ضعيف ."