ب- أنه لم يأت دليل على وجوب العمرة والأصل براءة الذمة .
القول الثالث: وهو رأي شيخ الإسلام: أن العمرة واجبة على الآفاقي وأما المكي فلا تجب عليه , واستدل:
أن أهل مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا يؤمرون أن يخرجوا فيأتوا بعمرة بخلاف غيرهم فكانوا إذا قدموا أحرموا .
ولم أتأكد من نسبته لشيخ الإسلام فأخشى أنه يقصد أنها مشروعة للآفاقي لا واجبة .
= والأقرب سنية العمرة .
فالكافر لا يصح حجه بالإجماع لكنه مؤاخذ عليه .
احترازًا من العبد وهو يصح منه , لكن لا يجب عليه , وفيه مسألتان:
مسألة [1] هل يصح حجه:
ثبت بالإجماع صحة حجه وأنه مأجور عليه فإذا كان الصبي وهو لا يعقل يصح حجه فمن باب أولى العبد .
ولحديث ابن عباس رضي الله عنه"أيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى".
مسألة [2] هل يجزأه عن حجة الإسلام: اختلف أهل العلم في هذا على أقوال:
القول الأول: قال ابن المنذر رحمه الله تعالى:"أجمع العلماء إلا من شذ منهم ممن لا يعتد بقوله خلاف أن العبد إذا حج عليه حجة أخرى إذا عتق", ونقل الترمذي في جامعة الإجماع على أن العبد إذا حج عليه حجة أخرى , قال: وأجمعوا أن الصبي إذا حج ثم بلغ عليه حجة أخرى وكذلك العبد .
وهو قول سفيان وأحمد .
وكذلك نقل الإجماع ابن عبدالبر رحمه الله تعالى فقال: أجمع الأئمة من جميع الأمصار أن العبد إذا حج ثم عتق فعليه حجة أخرى , لحديث"وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى"وهذا الحديث الصواب أنه موقوف , لكن ابن أبي شيبة رواه في مصنفه عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال:"احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس , فذكره".
القول الثاني: ذهب داود الظاهري وابن حزم إلى أنه يصح حجه .
ورجح هذا القول السعدي وابن عثيمين رحمهما الله في موضع , واستدلوا بأدلة فمنها:
أ - أن العبد تصح منه العبادة ويحتاج عدم إجزائه إلى دليل .