الصفحة 60 من 73

بسم الله الرحمن الرحيم

وضع المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الجهاد بعد كتاب الحج لأنه من العبادات البدنية .

وهو من العبادات التي لها مكانة في الإسلام . وهذا مسلك من مسالك المؤلفين كابن قدامة في المقنع ومختصره في الزاد , وهو مسلك كثير من الحنابلة .

وهناك مسلك آخر وهو جعل هذا الكتاب بعد كتاب الحدود , وعليه الخرقي في مختصره وابن قدامة في الكافي , ومناسبته في آخر كتاب الحدود أنه يأتي من باب المجازات والقتل , ولأنه يأتي بعد قتال أهل البغي وقتل المرتد , وإن كان مسلك أفضل لأنه من العبادات المحضة , ولأن بعض العلماء يرى أنه الركن السادس من أركان الإسلام .

والجهاد ذروة سنام الإسلام بل عد أنه الركن السادس من أركان الإسلام وذهب الإمام أحمد إلى أنه أفضل العبادات البدنية لما جاء في فضله في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أي الأعمال أفضل , قال:"الصلاة على وقتها", قيل ثم أي ؟ قال:"بر الوالدين"قيل ثم أي ؟ قال:"الجهاد في سبيل الله", ولما في مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل هل يعدل الجهاد شيء , قال صلى الله عليه وسلم:"هل تستطيع إذا خرج الغازي أن تدخل المسجد فتقوم فلا تقعد , وتصوم فلا تفطر ..".

تعريف الجهاد: هو بذل الوسع .

وفي الشرع: بذل الجهد في قتال الكفار .

{ هو فرض كفاية } :

هذا هو قول عامة أهل العلم وكافتهم , لقوله تعالى:"كتب عليكم القتال .."ولا يجوز للأمة أن تفرط في هذا الفرض فإن فرطت فقد أثمت , وهي من فروض الكفايات لا الأعيان لقوله تعالى:"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله"ففيه أفضلية .

وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخرج مع كل سرية وكذلك الصحابة رضي الله عنهم , ولقوله تعالى:"ما كان المؤمنون لينفروا كافة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت