الصفحة 2 من 73

بسم الله الرحمن الرحيم

الصيام في اللغة , الإمساك وفي الإصطلاح"التعبد لله تعالى بالإمساك عن شيء مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص ."

{ يلزم كل مسلم } :

احترازًا من الكافر , لأنه لا يقبل منه ولا يصح منه , لأن من شرط قبول العمل الإسلام , قال الله تعالى"وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله ورسوله"ومع هذا فهو مؤاخذ عليها .

{ مكلف } :

التكليف عند الفقهاء يريدون به البلوغ والعقل دائمًا , أما البلوغ فلأنه شرط التكليف , وكذلك العقل . لما جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها وعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رفع القلم عن ثلاث النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق و الصبي حتى يحتلم"اسناده جيد .

{ قادر } :

كما قال الله سبحانه وتعالى:"وعلى الذين يطيقونه فدية"وكذلك قوله تعالى"فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر".

{ برؤية الهلال ولو من عدل } :

بعد ما بين المؤلف رحمه الله تعالى على من يلزم الصوم , بدأ ببيان كيفية ثبوت الشهر فقال: برؤية عدل , لما في السنن بإسناد جيد من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال:"تراءينا الهلال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأمر الناس بالصيام"إسناده جيد .

وفي الباب من حديث ابن عباس رضي الله عنه عند أبي داود من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه بنفس المعنى والمحفوظ من حديث ابن عباس الإرسال .

واختلف أهل العلم في ثبوت الشهر على أقوال:-

1-أنه يثبت برؤية عدل , وهو المذهب وهو قول أكثر أهل العلم .

2-أنه يثبت برؤية عدلين , وهو قول الإمام مالك رحمه الله .

3-أنه يثبت بالشهرة , وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله .

والصواب القول الأول , لأنه يعتمد على الدليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت