-قوله"عدل"لأن الفاسق لا تصح شهادته .
{ أو بإكمال شعبان } :
هذا بإجماع المسلمين وهو أنه إذا اكتمل شهر شعبان وجب الصوم , لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه , وجاء أيضًا من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما واللفظ له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"... فإن غبي عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"فإذا اكتمل الشهر فلا شك أنه انتهى , ولقوله صلى الله عليه وسلم:"إنا أمة أمية , فالشهر هكذا وهكذا , وأشار بتسع وعشرين وثلاثين".
وبالجملة فالأمر لا يتعدى ثلاثة أحوال:-
1-أن يكون دخول شعبان مبني على رؤية , فعندئذٍ فلا شك أنه يجب ألا يتجاوز ثلاثين يومًا .
2-أن يكون دخوله بالحساب فلا يثبت دخول رمضان بإكمال العدة .
3-أن يرى الهلال بعد الثلاثين فهذا يثبت دخول شهر رمضان .
{ أو وجود مانع من رؤيته ليلة الثلاثين منه كغيم وجبل وغيرهما }
هذا هو الأمر الثالث عند الحنابلة: وهو إذا حال عن رؤية الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين , فإنه يجب الصوم , وهذه الرواية هي المشهورة عند الأصحاب وقد أنكر جماعة من محققي المذهب: أن تكون هذه الرواية نص عن الإمام أحمد رحمه الله .
وعلى كل فهذه المسألة
القول الثاني في هذه المسألة: وهو مذهب الجمهور أنه يحرم صومه .
القول الثالث: أنه لا يجوز صومه و لا يجب , وهذه رواية منصوصة عن الإمام أحمد , بل نسبت إلى الجمهور .
وهناك أقوال لا داعي لذكرها .
الصحيح أنه يحرم صومه , لأمور كثيرة , منها:
1-ما جاء في مسند الإمام أحمد وذكره البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال:"من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم".