ب - أن الجمعة لا تجب عليه وتصح منه وتجزأه .
وقالوا عن حديث ابن عباس إنه موقوف بله منسوخ , والدليل أنه منسوخ أن الحديث جاء في آخره"وأيما أعرابي حج ثم ترك البادية فعليه حجة أخرى"فهذا منسوخ ولا أحد يقول بأن الأعرابي يعيد حجه .
= والصحيح أنه يجب عليه الحج إذا عتق .
{ المكلف } :
احترازًا من غير المكلف وهو غير البالغ أو المجنون , فأما الصبي فيصح حجه , وقد نقل الإجماع جماعة من أهل العلم على صحة حجة , وقد نسب قول لأبي حنيفة بأنه لا يصح لكنه أنكره الصحاوي وقال لا يمكن أن يكون لأبي حنيفة بل ثبت عنه أنه يصح .
وفي الباب حديث رفع المرأة الصبي للنبي صلى الله عليه وسلم , ولكن لا يجزأه عن حجة الإسلام .
وأما المجنون فلا يجب عليه , وهل يصح منه , روايتان في المذهب:
والمشهور في المذهب"لا يصح للمجنون والكافر"لأنه قد رفع التكليف عنه ولم يجر له الكتاب , أي أنه لا يثاب , أما الصبي فإنه يثاب لكنه لا يعاقب وقيل يصح لأنه يثاب والله أعلم .
{ المستطيع } :
احترازًا من غير المستطيع وسوف يأتي تفصيل المستطيع من هو .
ودليل الاستطاعة الإجماع ومستنده"من استطاع إليه سبيلًا".
{ في العمر مرة } :
لما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا , قال رجل: أفي كل عام - ثلاث مرات - فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: لوقلت نعم لوجبت ولما استطعتم , إنما أهلك من كان قبلكم كثرة أسئلتهم واختلافهم على أنبيائهم".
{ على الفور } :
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: جمهور أهل العلم أنه على الفور , واستدلوا:
أ- أن أوامر الله تعالى الأصل فيها الفورية وسرعة الاستجابة لله عز وجل"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول"فالنصوص عامة .