ب- حديث ابن عباس"تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض به".
القول الثاني: ذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أن الحج على التراخي وقال إنه لا يوجد دليل على وجوب التعجل , وقال إن الحج فرض في السنة التاسعة والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج إلا في العاشرة .
والصواب قول الجمهور .
{ فإن زال مانع حج بعرفة وعمرة قبل طوافهما وفعلا إذن وقعا فرضًا } :
لو كانت عبارة المؤلف"فإذا وجد التكليف"أما زوال المانع فهي ليست بظاهرة مع الصبي والعبد ,
أو كذلك"فإن زال مانع وجوب".
-إذا كلف الإنسان في يوم عرفة أو قبل طواف العمرة ففي حكمه خلاف بين أهل العلم:-
القول الأول: أن الحج والعمرة يقعان فرضًا ولو كان نوى في الصبا أو العبودية , فجعلوا عرفة والطواف مناط النية وليس لهم دليل .
القول الثاني: أنها لا تجزئ عن الفرض لأنه شرع في الإحرام .
القول الثالث: أنه يفسخ عمرته وحجه ويبدأ من جديد لأنه فرض زاحم نفلًا من جنس واحد , ولكن يشكل عليه قوله تعالى"وأتموا الحج والعمرة لله"
-والحقيقة أن المسألة محتملة .
-أما النية فلا نشترط أن تكون نية فرض أو نفل لأنه لو نوى عن غيره وهو لم يحج عن نفسه وقعت عن نفسه .
وكذلك الصلاة لو بلغ في أثنائها قالوا تصح مع أنه دخل غير مكلف وذهب بعض أركانها .
إذن لماذا خصصوا عرفة: قالوا لأنها ركن , فالمسألة محتملة .
وإن قال قائل تصح حجته ما لم يتم مناسك الحج فلهذا القول وجاهته .
{ وإن عجز لكبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر } :
هذا هو الأرجح وهو قول جمهور العلماء لقوله تعالى:"من استطاع إليه سبيلًا". وهذا مستطيع بماله , وقد ثبت في الصحيح أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت"إن أبي أدركته فريضة الحج وهو لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم"فكونه قال نعم يدل على الوجوب .
-أما العمرة فبناءً على القول بوجوب العمرة .