من حيث وجبا:
أي من في المكان الذي وجب فيه عليه الحج وهذا هو المشهور في المذهب .
وقيل وهو اختيار السعدي وابن عثيمين رحمهما الله أنه من أي مكان حتى ولو كان من مكة لأن السفر غير مقصود لذاته وإنما مقصود لغيره .
{ ويجزآنه ما لم يبرأ قبل إحرام نائب } :
هذه المسألة على أحوال:-
الحالة الأولى: أن يبرأ المريض قبل أن يسافر نائبه فلزمه - أي المريض - الحج .
الحالة الثانية: أن يبرأ قبل أن يحرم النائب فلا يجزئ عنه وهو قول الجمهور .
الحالة الثالثة: أن يبرأ بعد إحرام النائب وقبل الانتهاء من مناسك الحج ففيه خلاف والصواب أنه يصح عنه .
الحالة الرابعة: أن يبرأ بعد انتهاء النائب من الحج فهذا مجمع على وقوعه عنه .
{ وشرط لامرأة محرم أيضًا } :
اختلف أهل العلم في هذه الشرطية هل هو شرط وجوب أم شرط وجوب الأداء:-
فالقول الأول: وهو رواية في المذهب واختيار ابن عثيمين أنه شرط وجوب فلا يلزمها حتى بمالها والدليل على شرطية المحرم قوله صلى الله عليه وسلم"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم , قال رجل يارسول الله إنني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وإن امرأتي خرجت حاجة , قال: انطلق فحج مع"
امرأتك"."
القول الثاني: وهو رواية في المذهب أيضًا وهو قول لبعض أهل العلم أنه شرط وجوب الأداء وليس شرط وجوب فيجوز لها أن تخرج مع النساء الصالحات , واستدلوا:
أ- بالحديث السابق وأن المرأة سافرت في بداية الأمر وحدها .
ب- أن كل نفس تكلف بنفسها فكيف يكون تكليف عبد مناطًا بشخص آخر , وهذا القول وإن كان له وجهة نظر إلا أن القول الأول هو الراجح لكن لو حجت صح حجها مع الإثم .
{ فإن أيست منه استنابت } :
بأن رفض أو لم تجد أحدًا أنابت من يحج عنها فالمؤلف يرى أنه شرط وجوب الأداء .
{ وإن مات من لزماه أخرجا من تركته } :
أي الحج والعمرة على القول بوجوب العمرة أو كذلك لو كانا منذورين , وهذه المسألة اختلف فيها على أقوال:-