الصفحة 29 من 73

من حيث وجبا:

أي من في المكان الذي وجب فيه عليه الحج وهذا هو المشهور في المذهب .

وقيل وهو اختيار السعدي وابن عثيمين رحمهما الله أنه من أي مكان حتى ولو كان من مكة لأن السفر غير مقصود لذاته وإنما مقصود لغيره .

{ ويجزآنه ما لم يبرأ قبل إحرام نائب } :

هذه المسألة على أحوال:-

الحالة الأولى: أن يبرأ المريض قبل أن يسافر نائبه فلزمه - أي المريض - الحج .

الحالة الثانية: أن يبرأ قبل أن يحرم النائب فلا يجزئ عنه وهو قول الجمهور .

الحالة الثالثة: أن يبرأ بعد إحرام النائب وقبل الانتهاء من مناسك الحج ففيه خلاف والصواب أنه يصح عنه .

الحالة الرابعة: أن يبرأ بعد انتهاء النائب من الحج فهذا مجمع على وقوعه عنه .

{ وشرط لامرأة محرم أيضًا } :

اختلف أهل العلم في هذه الشرطية هل هو شرط وجوب أم شرط وجوب الأداء:-

فالقول الأول: وهو رواية في المذهب واختيار ابن عثيمين أنه شرط وجوب فلا يلزمها حتى بمالها والدليل على شرطية المحرم قوله صلى الله عليه وسلم"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم , قال رجل يارسول الله إنني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وإن امرأتي خرجت حاجة , قال: انطلق فحج مع"

امرأتك"."

القول الثاني: وهو رواية في المذهب أيضًا وهو قول لبعض أهل العلم أنه شرط وجوب الأداء وليس شرط وجوب فيجوز لها أن تخرج مع النساء الصالحات , واستدلوا:

أ- بالحديث السابق وأن المرأة سافرت في بداية الأمر وحدها .

ب- أن كل نفس تكلف بنفسها فكيف يكون تكليف عبد مناطًا بشخص آخر , وهذا القول وإن كان له وجهة نظر إلا أن القول الأول هو الراجح لكن لو حجت صح حجها مع الإثم .

{ فإن أيست منه استنابت } :

بأن رفض أو لم تجد أحدًا أنابت من يحج عنها فالمؤلف يرى أنه شرط وجوب الأداء .

{ وإن مات من لزماه أخرجا من تركته } :

أي الحج والعمرة على القول بوجوب العمرة أو كذلك لو كانا منذورين , وهذه المسألة اختلف فيها على أقوال:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت