هل يصح الإشتراط في الإعتكاف أم لا يصح , هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم فقيل يصح الإشتراط وقيل لا يصح , والصواب أنه يصح الإشتراط لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير"اشترطي فقولي إن محلي حيث حبستني"زاد النسائي"فإن لك على ربك مااستثنيت"وهناك أصل في الإشتراط في الإعتكاف عند أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت:"لا يخرج المعتكف ولا يعود جنازة ولا يزور مريضًا إلا أن يشترط".
والصواب أنه يجوز الإشتراط إلا أن يكون الشرط منافيًا للإعتكاف .
{ ووطء الفرج يفسده } :
انعقد الإجماع على أن الوطء مفسد للإعتكاف لقوله تعالى:"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد".
{ وكذا إنزال بمباشرة } :
هذه الأشياء منافية للآية السابقة , وانعقد الإجماع عليه وأكثر المفسرين ينقل الإجماع على هذا .
{ ويلزم لإفساده كفارة يمين } :
بناءً على حديث في صحيح مسلم"كفارة النذر كفارة يمين"وهذا نذر وقد أفسده فلا بد له من كفارة , والصواب أنه لا كفارة , فإن كان الإعتكاف واجباٌ كالنذر لزمه الإعادة إلا أن يكون معينًا في نهار رمضان ولا يستطيع بعد ذلك أن يعتكف فيكفر كفارة يمين .
وإن كان مستحبًا فسبق أنه لا يجب إكماله .
{ وسن اشتغاله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه } :
لأن هذا هو مقصود الإعتكاف , وهذا الذي كان عليه السلف ورسول الله صلى الله عليه وسلم ويجتنب ما لا يعنيه لأنه من حسن إسلام المرء , وكان السلف إذا اشتغلوا بالإعتكاف لا يتكلمون في هذا الوقت .