الصفحة 69 من 73

مسألة / الصحيح من أقوال أهل العلم أن السلب يخرج قبل أن تقسم الغنيمة فلا يدخل السلب ضمن الأربعة أخماس وكذلك التنفيل بالربع أو الثلث , ومعناه مثلًا: لو قاتلنا الكفار ولا ندري ما أمامنا , فقال الإمام: إن ذهبت سرية قبلنا فلها الثلث ونحو هذا فيخرج قبل أن يخمس .

قوله:"الحر"

علم من هذا أن العبد لا يقسم له وذلك لأنه مال لا يملك , فهو ملك لسيده .

ولكن يرضح له , والرضح: هو نصيب أقل من السهم يقدره الإمام على ما يراه بشرط أن لا يصل إلى حد السهم , وهو قول جمهور العلماء , وملحظه ظاهر بأن العبد لا يملك .

{ ويرضح لغيرهم }

كالعبد والمرأة والصبي فهؤلاء يرضح لهم , لما جاء في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه سئل , هل كانت النساء تغزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم , قال: نعم , قال: وهل يقسم لهن ؟ قال: لا , ولكن يرضح لهن"فأخذ من هذا الدليل أن غير المكلف بالجهاد لا يقسم له ."

{ وإذا فتحوا أرضًا بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ضاربًا عليها خراجًا مستمرًا يؤخذ ممن هي في يده }

انتقل المؤلف رحمه الله من الغنائم المنقولة إلى الغنائم الثابتة , فبدأ بالأرض وهي المفتوحة عنوةً , فيعلم من ذلك أن هناك أرضًا تفتح صلحًا , فبدأ بالأولى في قوله:-"خير الإمام بين قسمها ووقفها"والدليل على ذلك تراجع

مسألة / لم يذكر المؤلف الأرض التي تفتح صلحًا , فهي مملوكة لصاحبها ولكنه يدفع خراجًا وهذا في قصة فتح خيبر .

-لكن هل ينقطع الخراج بإسلامه , قولين لأهل العلم:

1-قول الجمهور أن يدفع الخراج حتى يسلم .

2-أنه يبقى خراجها ولو أسلم لأنها ملك للمسلمين , والصحيح القول الأول .

{ وما أخذ من مال مشرك بلا قتال كجزية وخراج وعشر فيء لمصالح المسلمين }

انتهى المؤلف رحمه الله من الأموال المغنومة وانتهى إلى ما ينتقل إلى بيت المال من غير الغنيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت