للآية السابقة , وسبق من هو المسكين وأنه من لا يجد كفايته ويدخل فيه الفقير من باب أولى على الصحيح من أقوال أهل العلم .
{ وسهم لأبناء السبيل }
ابن السبيل هو المسافر المنقطع .
{ وشُرط فيمن يسهم له إسلام }
الذي يسهم له من شارك في المعركة ويشترط أن يكون مسلمًا لأن الغنيمة من حق المسلمين , والكافر ليس له حق التملك فيما غنمه المسلمون لأنه سيعود المال للكافر .
وقيل: يسهم للكافر إن كان قد خرج بأمر من الأمير , وهو متجه على القول بجواز الاستعانة بالكافر , لأنه لا يمكن أن يشارك الكافر إلا إذا كان يرجو شيئًا دنيويًا .
{ ثم يقسم الباقي بين من شهد الواقعة }
والباقي هو الأربعة أخماس الباقية .
{ للراجل سهم }
الراجل هو من يمشي على قدميه فله سهم واحد والفارس وهو من يمشي على خيل فله ثلاثة أسهم , له سهم وللخيل سهمان , واستدلوا على هذا بما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في يوم خيبر , وهذا رأي جمهور العلماء .
وقيل بل للفارس سهمان ولا يمكن أن تفضل البهيمة على الإنسان , ولكن هذا عليه ملحظان:-
1-أنه خلاف النص , 2- أن فيه تسوية للإنسان بالبهيمة , فهم فروا من التفضيل ووقعوا في التسوية , وإن كان عندهم دليل عند أبي داود في سننه لكنه ضعيف .
{ وللفارس على فرس عربي ثلاثة وعلى غيره اثنان }
العربي هو ما كان من نتاج خيل وفرس عربيين فإن كان ليس بعربي بأن كان هجينًا فاختلف فيه على /
1-الحنابلة يرون أن له سهمان فقط .
2-وهو رواية عن الإمام أحمد أنه لا يشترط أن يكون عربيًا وليس هناك نص صحيح يخصص هذا , فما دام الخيل قويًا فله حكمه لأن العربي أقوى من غيره .
{ ويقسم لحر مسلم }